أصحاب المولدات ألأهلية في كركوك يهددون بإطفائها والدوائر الحكومية في المحافظة بدأت تدريجياً بالتوقف عن تشغيل مولداتها، وذلك بعد حدوث أزمة "الكاز" وارتفاع سعره إلى جانب صعوبة الحصول عليه من السوق السوداء.
منذ الأسبوع الماضي بدأ أصحاب المولدات الأهلية التي تجهز 50 بالمائة من الكهرباء للمواطنين في كركوك بالتهديد بإطفائها متحججين بأن حصة زيت الغاز (الكاز) المدعوم التي تزودها الحكومة لا تكفي لأكثر من أسبوعين.
تفاصيل الأزمة
تعود المشكلة إلى صعوبة الحصول على زيت الغاز التجاري وارتفاع سعره إلى الضعف، كما أن الكمية التي تزودها الحكومة للمولدات الأهلية لا تكفي لتشغيلها على مدار شهر كامل.
أدهم أحمد، صاحب مولدة أهلية في كركوك، قال لـ(كركوك ناو)، "سابقاً، مع نفاذ حصة زيت الغاز المجهزة من قبل الحكومة كنا نشتري الكاز التجاري بأسعار أعلى، لكن سعره الآن قد ارتفع بشكل كبير كما يصعب الحصول عليه".
وأضاف، "أبلغنا محافظ كركوك والقائمّقامية بالمشكلة لكنها لم تُحل".
هناك ضغوط ولا حلول في الأفق
أصحاب المولدات الأهلية هددوا بإطفائها كورقة ضغط لكنهم أمهلوا إدارة كركوك حتى نهاية الأسبوع الحالي لكي يزيدوا حصتهم من وقود المولدات.
شركة توزيع المنتجات النفطية فرع كركوك تزود أصحاب المولدات بـ 45 لترًا من زيت الغاز لكل (KV)، ووفقاً لمصدر في الشركة لم يطرأ تغيير على هذه الكمية.
وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته كونه غير مخول بالتصريح لوسائل الإعلام، "ليس لدينا صلاحية زيادة حصة المولدات لأن العملية مرهونة بزيادة حصة محافظة كركوك".
حول سبب صعوبة الحصول على زيت الغاز التجاري وارتفاع سعره قال "حسب علمنا، أوقف عدد من الشركات انتاجه ولا نعرف السبب".
سعر البرميل الواحد من الكاز وصل حالياُ في كركوك إلى 220 ألف دينار مسجلاً زيادة بنسبة 40 بالمائة مقارنةً بالشهرين السابقين.
محافظ كركوك، محمد سمعان، أعرب في لقاء تلفزيوني الأسبوع الماضي عن قلقه إزاء أزمة زيت الغاز في المحافظة، والتي أثرت حتى على الدوائر الحكومية، حيث اضطرت إلى إيقاف تشغيل مولداتها الكهربائية في بعض الأوقات، في حين لا تزال درجات الحرارة تفوق 45 درجة مئوية، علماً أن بعض الدوائر لا تستطيع تسيير معاملات المراجعين بدون توفر الكهرباء.
بحسب موظف في إحدى الدوائر الحكومية، "مدراء قسم من الدوائر بات همهم الوحيد تأمين الوقود للمولدات عن طريق علاقاتهم الخاصة".
وقال محمد سمعان إنه طلب من عدة شركات خاصة بإنتاج الوقود في كركوك مساعدتهم في تأمين زيت الغاز للدوائر الحكومية، مضيفاً أنه تواصل مع وزارة النفط لهذا الغرض. لكن الأزمة لم تنفرج حتى الآن، وعلى حد وصفه قال أنا "أكدي الكاز" من أجل أهالي كركوك.
ما سبب أزمة زيت الغاز؟
بالرغم من أن المسؤولين في فرع كركوك لشركة توزيع المنتجات النفطية عزوا تراجع كمية زيت الغاز إلى "توقف" بعض الشركات عن انتاجه لكن مصدراً في إدارة كركوك ربط الأزمة بتوقف تهريب زيت الغاز إلى المحافظة عن طريق نقاط التفتيش.
وقال المصدر المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "تم تشديد الإجراءات في نقاط التفتيش، بالأخص نقطة تفتيش دارمان الذي كان يتم عبره تهريب زيت الغاز إلى كركوك".
منذ انطلاق حملة مكافحة الفساد في العراق، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على ما لا يقل عن 30 ضابط ومنتسب في كركوك بتهمة تلقي الرشاوى. ووفقاً لهيئة النزاهة والأجهزة الأمنية كانت نقاط التفتيش تقدم تسهيلات لمرور الشحنات المهربة مقابل رشاوى.