قوة التركمان التابعة للحشد الشعبي تلغي الاحتفالات الرسمية باعياد نوروز في كركوك

كركوك 20 اذار 2019، الاستعدادت للاحتفال على قلة المحافظة التأريخية بمناسبة اعياد نوروز، تصوير: احمد نجاة

كركوك ناو

قررت قوة التركمان التابعة هيئة الحشد الشعبي، إلغاء الاحتفالات الرسمية كما تسميها "اعياد الربيع"، بسبب مقتل عدد من عناصرها مطلع الشهر الجاري في مخمور، مطالبين القائد العام للقوات المسلحة بإعطاء تعليمات للأجهزة الأمنية لتفويت الفرصة لمن يحاول تحقيق مآرب في محافظة كركوك وإعادة الزمن الى الوراء على حد وصفهم.

وصدر بيان مشترك من القوة والاحزاب التركمانية في كركوك، اليوم (20 اذار 2019)، بعد اجتماع للتباحث حول اخر المستجدات في محافظة كركوك والمناطق التركمانية على حد تعبيرهم، وقال المجتمعون بحسب البيان، ان " الاجتماع لمناقشة الوضع الامني في المناطق التي يقطنها التركمان في العراق".

 هناك اطرافا تحاول تعكير صفو المدينة وافتعال الازمات والاستحواذ على الرموز التركمانية.

واضاف البيان الذي تلقى كركوك ناو نسخه منه: "نظرا لاستشهاد كوكبة من ابطال الحشد الشعبي التركماني ضمن اللواء 15 في منطقة مخمور دون التوصل لحد الان عن الجهة التي استهدفتهم، فقد قرر المجتمعون إلغاء الاحتفالات الرسمية بأعياد الربيع تقديرا وتقديسا لدماء الشهداء الأبرار".

يذكر ان قوة من الحشد التركماني تعرضت لهجوم من قبل عناصر تنظيم الدولة الاسلامية "داعش"، خلال نصبهم كمين للقوة في المناطق التابعة لقضاء مخمور خلال عودتهم من الموصل في ( 6 اذار 2019)، وراح ضحيته عدد من القتلى والجرحى غالبيتهم من اهالي قضاء طوز خورماتو التابع لمحافظة صلاح الدين، والذي يعتبر من ضمن المناطق المتنازع عليها بين الحكومة الفيدرالية وحكومة اقليم كوردستان لشموله بالمادة 140 من الدستور العراقي.

وتابع المجتمعون بحسب البيان، ان " الوضع الأمني في كركوك  يشهد استقرار كبيرا بعد عمليات فرض القانون، إلا ان هناك اطرافا تحاول تعكير صفو المدينة وافتعال الازمات والاستحواذ على الرموز التركمانية في المدينة ورمزها التاريخي قلعة كركوك وتغيير طابعها القومي".

مطالبين قيادة العمليات في محافظة كركوك "اتخاذ الخطوات الاحترازية وتفويت الفرصة على كل من يعمل على خلخلة الوضع الأمني في كركوك لإعطاء انطباع بان الوضع الأمني غير مستقر تحقيقا لمآرب أخرى".

واعلنت الاحزاب السياسية الكوردية في كركوك، في 17 اذار الجاري، توصلها لاتفاق من اجل احياء احتفالات اعياد نوروز وذكرى الانتفاضة بقلعة المحافظة التاريخية، ورفع علم اقليم كوردستان، بموافقة الحكومة المحلية، فيما تعمل القوات الامنية على توفير الحماية للمحتفلين.

وعقدت الاحزاب الكوردية مؤتمرا صحفيا في كركوك، اعلنت خلاله عن توحيد موقفهم واجراء احتفالات موحدة لاحياء اعياد نوروز والانتفاضة، موضحين في بيان لهم تلاه عضو مجلس محافظة كركوك، عن قائمة التاخي ابراهيم خليل: "من هنا نقول لاهالي كركوك بأننا سنحتفل معا باعياد نوروز والانتفاضة مساء يوم 20 اذار ونرفع علم اقليم كوردستان على قلعة كركوك".

"نشكر جميع الاطراف الكوردية لتلبية هذا النداء وتعهدنا بأن نحتفل باعياد نوروز معا ونوحد صفوفنا، فيما تم اتخاذ الحيطة والحذر لأي طارئ" هذا ما أكده الحاضرون في بيانهم خلال المؤتمر الذي حضره كركوك ناو.

واكدت الاحزاب الكوردية بأنها ابلغت الجهات الامنية بشأن احتفالهم باعياد نوروز،  مؤكدين ان  "الجهات الامنية عبرت عن استعدادها وتعهدت بتوفير الحماية وحماية المواطنين اثناء الاحتفال".

وأعلن قائد المقر المتقدم للعمليات المشتركة في كركوك، اللواء الركن سعد حربية، في12 اذار 2109، عن مشاركة طيران الجيش والحشد الشعبي في الخطة الامنية المعدة لاعياد نوروز في 21 اذار الجاري.

وقال حربية في حديث لعدد من وسائل الإعلام بينها كركوك ناو: " تم مناقشة اللمسات الاخيرة لحماية الاحتفالات التي ستقام بمناسبة اعياد نوروز، وحماية المواطنين المحتفلين يواء داخل او خارج المدينة، خصوصا باتجاه اربيل والسليمانية وحتى جنوب غربي كركوك".

 

من جانبه قال محافظ كركوك وكالة، راكان سعيد الجبوري، في حديث سابق لعدد من تصريح اعلامي " اننا ندرس منح عطلة يوم 20 اذار لجميع موظفي وطلبة محافظاتنا العزيزة لاجل الاحتفاء بنوروز وهو احتفال لكل العراقيين".

واوضح الجبوري ان " ما يميز العام الحالي  هو وحدة القادة وتنسيقهم العالي بكل الصنوف والتشكيلات". مبيناً أن" ادارة كركوك تتوجه بالتهنئة لجميع مواطنيها الكرام والمحتفلين بأعياد نوروز .. داعيا الجميع للمشاركة بالاحتفالات ونقل رسالة السلام والمحبة والتاخي بين مكونات كركوك".

الجدير بالذكر ان عددا المحافظات العراقية وخصوصا في اقليم كوردستان يحتفلون في 21 اذار من كل عام باعياد نوروز، ويعتبر هذا اليوم رأس السنة الكوردية، وفي مساء يوم 20 يردي المواطنين الزي القومي للاحتفال، وايضا في 20 اذار من العام 1991 دخلت قوات البيشمركة الى كركوك وابعدت حزب البعث عن المحافظة لعدة ايام، ليكون في هذا التاريخ مناسبتين للشعب الكوردي.

  • FB
  • Instagram
  • Twitter
  • YT