مرقد زين العابدين بين قناعتين مختلفتين

مرقد زين العابدين في قضاء داقوق تصوير: كركوك ناو

كركوك ناو

مرقد الامام زين العابدين.. البعض يعد مزارا دينيا مقدسا، والبعض الاخر يأتي اليه للدعاء، اما الذين يقصدونه لمعالجة مرضاهم وتحقيق مبتغاهم فهم ليس قلة، حتى بدأ مزار الامام زين العابدين في داقوق، يتحول شيئا فشيئا من مزار ديني الى مكان لطلب قضاء الحوائج المستعصية.

أبو الحسن علي بن الحسين بن علي السجاد، المعروف بزين العابدين، ولد في سنة 38 الهجرية في المدينة المنورة وتوفي فيها في 25 محرم من سنة 95 الهجرية، هو رابع أئمة الشيعة بكل طوائفهم.

"في السابق كان المرقد مكانا للعبادة فقط، ولكن اغلب الزائرين في الوقت الحالي هم من لديهم مرضى او حوائج مستعصية أو للمطالبة بتحقيق احلامهم"، هذا ما قاله مواطن من سكنة قضاء داقوق يدعى حسن عبدالرزاق.

وأضاف بأن "اهالي داقوق عندما يواجهون اية مشكلة يتوجهون الى مرقد الامام زين العابدين مباشرة، وهناك من يأتي الى المرقد من الشمال ومن الجنوب".

وبالنسبة الى حسن عبد الرزاق طبيعي جدا بأن يطلب قضاء الجوائج من مرقد الامام زين العابدين، ولكن ذلك بالنسبة للمواطن كارزان نوري يوسف ذو الـ (32 عاما) محل انتقاد.

في السابق كان المرقد مكانا للعبادة فقط، ولكن اغلب الزائرين في الوقت الحالي هم من لديهم مرضى او حوائج مستعصية

كارزان والذي سبق وان زار المرقد يقول "من الممكن أن تزور المرقد كمكان أثرى، ولكن ليس للدعاء وطلب قضاء الحوائج، لا يجوز شرعا طلب اي شيء من اي شخص سوى الله تعالى، الامام لا يمتلك اية سلطة لمعالجة المريض أو جمع الاحباء مع بعضهما البعض".

في شهر محرم الجاري، يتوجه الاف المواطنين من المذهب الشيعي الى مرقد الامام زين العابدين، ومن المتوقع ان يشهد قضاء داقوق في الايام القليلة المقبلة، زيارة الاف المواطنين.

يبعد مرقد الامام زين العابدين عدة كيلو مترات غربي قضاء داقوق، ويعود تاريخه الى ما قبل 750 عاما بحسب الروايات غير الرسمية.

المؤرخ والباحث التركماني، السيد نجم اماملي والذي هو شيعي المذهب ومن سكنة داقوق يقول "بحسب روية بنى احمد باشا العثماني فان مرقد الامام زين العابدين، اثناء توجه قواتهم الى بغداد وبقائهم ليلة واحدة في المنطقة، علموا آنذاك من اهالي المنطقة بان الامام زين العابدين كان يمكث فيه وتعهد ببناء مرقد في حال عودته من بغداد".

بعد سقوط النظام العراقي السابق في 2003، وبقرار من الرئيس العراقي الاسبق، جلال الطالباني، اعيد اعمار مرقد الامام زين العابدين، ويشرف عليه الان ديوان الوقف الشيعي.

ويقول مواطن من اتباع الديانة الكاكائية اسمه نوزاد محمد الكاكائي ان "مرقد الامام زين العابدين، يعتبرا ملكا لجميع المكونات، ولا يجوز ان يُحتكر من قبل مذهب او ديانة".

zainl3abdinnn
داقوق، مرقد الامام زين العابدين تصوير: كركوك ناو

ويوضح نوزاد ان "بعض من الذين يزورون مرقد الامام زين العابدين، يبوحون عن أسرارهم للأمام زين العابدين"، ويتبين من كلام هذا المواطن، بأن هؤلاء الاشخاص يعتقد بأن المكان يحتوي على قبر الامام زين العابدين، الا ان المرقد كان "مكانا يمكث فيه الامام".

ويقول كارزان نوي "لا يخبرون الناس عن حقيقة المرقد وينشرون الثقافة بخصوصه، اغلب الناس يعتقدون بأن جثمان الامام زين العابدين وري الثرى في هذا المكان، فيجب ان يفهم الناس بأن استجابة الدعاء من قدرة الله عزوجل وليس مراقد المشايخ ورجال الدين".

مهما يكن الامر، يتوافد الاف المواطنين من مختلف المحافظات الى زيارة مرقد الامام زين العابدين في شهر محرم الجاري، وانتشرت فوج تابع للحشد الشعبي في قرية الامام زين العابدين لتأمين زيارة المواطنين الى المرقد.

  • FB
  • Instagram
  • Twitter
  • YT