تصاعد الاحتجاجات وبدء موجة استقالات
حسن توران يجري تغييرات في تنظيمات الجبهة التركمانية

كركوك/ 15 كانون الأول 2020/ تظاهرة لأنصار الجبهة التركمانية للمطالبة بحقوق التركمان في التعيينات   تصوير: كركوك ناو

كركوك ناو

قررت الجبهة التركمانية برئاسة حسن توران استبعاد خمسة من مسؤولي فروع الجبهة من مناصبهم واستبدالهم بآخرين، الأمر الذي أثار موجة احتجاجات واستقالات في صفوف قسم من تنظيمات الجبهة.

التغييرات أُقِرّت في اجتماع للهيئة التنفيذية للجبهة التركمانية عقد يوم 25 كانون الأول برئاسة حسن توران رئيس الجبهة التركمانية في العراق.

وشدد البيان الذي تمخض عن الاجتماع والذي نُشر على الصفحة الرسمية لحسن توران على أن رئيس الجبهة التركمانية قال بأن الجبهة ستدخل العام الجديد 2022 بمجموعة من الخطوات المتمثلة بإجراء تغييرات في الهيكل التنظيمي للحزب.

وفقاً للبيان، تقرر في ذلك الاجتماع استبعاد مسؤولي فروع الجبهة التركمانية في كل من  كركوك، الموصل، تلعفر، ديالى وأنقرة، كما تقرر تكليف قحطان ونداوي بتولي منصب رئيس فرع كركوك، مصطفى كمال لفرع أنقرة، شهيد غانم لفرع الموصل، جنكيز ألياس لفرع تلعفر و أسامة ناظم لفرع ديالى.

عقب تلك التغييرات، تصاعدت احتجاجات في صفوف قسم م تنظيمات الجبهة التركمانية وفي أولى ردود الأفعال، قدم كل من محمد سمعان، المتحدث باسم الجبهة التركمانية، و عطا الدباغ، نائب مسؤول فرع كركوك للجبهة التركمانية استقالتهم، حسب المعلومات التي حصلت عليها (كركوك ناو) من داخل الجبهة التركمانية.

فيديو: 25 كانون الأول/ اجتماع حسن توران، رئيس الجهة التركمانية مع أعضاء الهيئة التنفيذية للجبهة    المصدر: إعلام الجبهة التركمانية

من جانب آخر، شهدت تنظيمات أنقرة للجبهة التركمانية موجة استقالات من بينها استقالة المستشار القانوني والسياسي للجبهة في أنقرة، حسين البياتي، وكذلك مسؤول قسم تنظيمات الجبهة التركمانية ومسؤول قسم منظمات الشباب وقسم النشاطات في أنقرة.

هذه التغييرات والاحتجاجات التي أعقبتها هي الأولى بعد تولي حسن توران رئاسة الجبهة التركمانية بدلاً من أرشد الصالحي، في 28 آذار 2021.

التغيير الذي حدث في منصب رئيس الجبهة جاء بعد صراعات داخلية بين القياديَّين في الجبهة التركمانية ويرى البعض بأن التغييرات والاحتجاجات الحالية تندرج أيضاً ضمن ذلك الإطار.

عدنان آلتونجي، اعلامي تركماني في مدينة كركوك، قال لـ(كركوك ناو)، "التغييرات التي أجريت تخص داخل الحزب لكن الشارع التركماني قد انقسم على جبهتين بين مؤيِّد و منتقد للقرار."

"بعض الشخصيات التي أنيطت بها مناصب جديدة، غير مرغوب فيهم داخل التنظيمات، لأن هناك أناساً آخرين أحق منهم بتلك المناصب" على حد قول عدنان آلتونجي، الذي شدد على أن " الهدف من تنصيب بعض الشخصيات هو معاداة بعض الشخصيات السياسية القومية."

arshad. salhi

أرشد الصالحي، رئيس الجبهة التركمانية يشارك في مناسبة بحضور أنصار حزبه   تصوير: اعلام الجبهة التركمانية

لكن أي من قياديي الجبهة التركمانية وكذلك الذين استقالوا منها لم يبدوا استعدادهم للتصريح حول الأزمة الداخلية للحزب.

وتأتي هذه التغييرات في الوقت الذي تقلص فيه عدد مقاعد الجبهة التركمانية في محافظة كركوك من مقدين الى مقعد واحد وذلك في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 10 تشرين الأول الماضي، و كان المقعد من نصيب أرشد الصالحي الذي، حسب معلومات (كركوك ناو)، لا يتولى اية مسؤولية في تنظيمات الجبهة التركمانية وهو في خلاف حاد مع القيادة الحالية للجبهة.

وكان أرشد الصالحي قد نشر قبل يومين من تخليه عن رئاسة الجبهة التركمانية رسالتين قصيرتين على صفحته أكّد خلالهما على أنه لن يعود الى الوراء مطالباً أنصار الجبهة التركمانية بضبط النفس.

رئيس الجبهة التركمانية حسن توران شدد في البيان الذي نشره في 25 كانون الأول عقب التغييرات التي أجراها، على المبادئ الوطنية للمكون التركماني ومنح التركمان كافة حقوقهم القومية والدستورية.

كما جاء في البيان بأن الجبهة التركمانية ستواصل نهجها القومي والوطني وستحرص على إعطاء الأولوية لتمثيل إرادة الشعب التركماني في العراق والدفاع عن هوية المناطق التركمانية.

 

  • FB
  • Instagram
  • Twitter
  • YT