"اصبحنا مشردين" .. مئات العوائل تنزح من قراها في صلاح الدين

صلاح الدين/ 13 شباط 2022/ خيم العائلات النازحة في عراء ناحية مكحول   تصوير: إعلام جمعية الهلال الاحمر العراقي

كاروان الصالحي

بدأ سكان خمس قرى بناحية مكحول التابعة لقضاء بيجي في محافظة صلاح الدين بإخلاء منازلهم "بناءً على طلب القوات الأمنية"، حيث وصل عدد العوائل النازحة حتى الآن 337 عائلة.

بدأت موجة النزوح نهاية الاسبوع الماضي، ويقول النازحون بأن قيادة العمليات المشتركة في صلاح الدين أبلغت سكان القرى بضرورة إخلاء منازلهم لأن: "حياتنا في خطر والمنطقة تشهد فراغاً أمنياً".

فاطمة علي، من سكنة قرية أم ذيابة –إحدى قرى ناحية مكحول التي تعرضت للإخلاء- قالت لـ(كركوك ناو)، إن " القوات الأمنية في صلاح الدين طلبت منا مغادرة المنطقة بداعي وجود خطر على سلامتنا، حيث تركنا منازلنا وممتلكاتنا وراءنا وأصبحنا مشردين، أوضاعنا مزرية ونحتاج المساعدة، كون لدينا أطفال صغار ونساء حوامل، لذا نناشد المنظمات والحكومة بإيصال المساعدات الفورية إلينا".

العوائل النازحة نصبت خيماً في منطقة قريبة من ناحية مكحول، فيما أوصلت فرق منظمة الهلال الأحمر بعض المساعدات اليهم، مثل الخيم ومياه الشرب عن طريق الصهاريج المتنقلة".

علي مجبل، أحد نازحي قرى مكحول قال بأنهم اضطروا لإخلاء قراهم بطلب من القوات الأمنية، ويضيف: " جميعنا كنا منشغلين بالزراعة وتربية المواشي، وزعوا علينا الخيم ولا ندري ماذا سيحدث لنا مستقبلاً".

صلاح الدين/ 13 شباط 2022/ فرق الهلال الأحمر العراقي تسقي المواشي التي جلبتها بعض العوائل النازحة معها تصوير: إعلام جمعية الهلال الأعمر العراقي

سكان القرى الخمس جميعهم من العرب السنة، هذه هي المرة الثانية التي يضطرون فيها للنزوح، المرة الأولى كانت حين بسط مسلحو تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) سيطرتهم على المنطقة.

 في الفترة من أواسط 2014 حتى أواخر 2017 اجتاح تنظيم داعش مناطق شاسعة من العراق من ضمنها مدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين.

رسول جاسم، مدير ناحية مكحول التابعة لقضاء بيجي، قال لـ(كركوك ناو)، ان "تلك القرى الخمس أخليت بناءً على طلب قيادة العمليات المشتركة في صلاح الدين، لان هناك فراغات أمنية في المنطقة وهو ما يعرض سكانها لخطر إرهابيي داعش".

أعداد النازحين تتزايد يومياً.. 

ستضطر العوائل النازحة للانتظار أربعة اشهر على الأقل

تقع القرى الخمس شمال غرب مدينة تكريت، وهي تحاذي قضاء الحويجة التابع لمحافظة كركوك من الشرق، وتمتد حتى حدود محافظة الانبار من الغرب.

بصورة عامة، تقع تلك القرى خلف آخر نقطة تفتيش للقوات الأمنية وهي منطقة مترامية الأطراف.

مراسل كركوك ناو اتصل بـ(رياض المالكي)، مسؤول إعلام قيادة العمليات المشتركة في صلاح الدين، لكنه لم يفصح عن أية معلومات بشأن المستجدات التي تشهدها المنطقة.

وفقاً لآخر احصائية لجمعية الهلال الأحمر العراقي/ فرع تكريت، وصل عدد العوائل التي نزحت لغاية يوم الأحد، 13 شباط 2022، الى 337 عائلة، بواقع ألف و 500 شخص.

مدير فرع تكريت لجمعية الهلال الأحمر العراقي ، حيدر قاسم، ، قال لـ(كركوك ناو)، ان  " موجة النزوح بدأت منذ أربعة أيام، زودنا العوائل النازحة بالخيم، كانت العوائل تعاني من عدم توفر مياه الشرب خلال اليومين الأولين، لكننا تمكننا من إيصال مياه الشرب إليها، إضافةَ الى المساعدات الغذائية، البطانيات والأفرشة".

واضاف، ان " أعداد النازحين تتزايد يومياً، حسب المعلومات التي لدينا سيكون نزوحاً مؤقتاً، لكن لا نعرف كم سيستغرق بالضبط".

لكن مدير ناحية مكحول قال، "حسب متابعاتنا، ستضطر العوائل النازحة للانتظار أربعة اشهر على الأقل، حتى يتم وضع خطط لتأمين مناطقهم".

 

 

 

  • FB
  • Instagram
  • Twitter
  • YT