تجمع عشرات المتظاهرين من أهالي قضاء مخمور وأغلقوا الطريق الرئيسي بين أربيل ومخمور، وذلك احتجاجاً على قرار الحكومة العراقية بفرض ضرائب على السلع والبضائع التي تدخل القضاء من أربيل.
الاحتجاجات انطلقت صباح اليوم، الثلاثاء 10 شباط، بحرق إطارات السيارات وقطع الطريق الرئيسي، وذلك بعد يوم من إبلاغ جهاز الأمن الوطني العراقي لنقاط التفتيش بوجوب فرض ضرائب على السلع والمواد الغذائية التي تدخل من محافظات إقليم كوردستان إلى المحافظات العراقية.
زيور الحاج روستم، من سكنة مركز قضاء مخمور وأحد المشاركين في الاحتجاجات، قال لـ(كركوك ناو)، "زرعت مساحة 850 دونم من الأراضي بمحصول الحنطة، يتوجب على شراء الأسمدة والمواد الكيميائية ورش المحصول بها في وقته، لكن نقاط التفتيش التابعة للحكومة العراقية تشترط علي دفع ضرائب مقابل السماح لي باستيرادها إلى مخمور".
"هذا القرار يثير استياءنا، ليس من المعقول أن ندفع ضرائب على كل شيء نجلبه من خارج مخمور"، وأضاف، "الضرائب تشمل حتى الخضروات والفواكه، هذا القرار يثقل كاهلنا".
مخمور منطقة متنازع عليها تقع جنوب شرق الموصل، بعد سقوط نظام البعث في 2003 كان القضاء يدار من قبل حكومة إقليم كوردستان، لكن عقب أحداث 16 أكتوبر 2017 وعودة القوات التابعة للحكومة المركزية إلى المناطق المتنازع عليها، استلمت الحكومة العراقية ملفيها الأمني والإداري.
على الرغم من أن فرض الضرائب في نقطة تفتيش مخمور التابعة للحكومة العراقية يشمل كافة أنواع السلع والبضائع، إلا أن المزارعين هم الضحية الأكبر ، لأنه موسم رش المحاصيل بالأسمدة والمواد الكيميائية، بالأخص محصول الحنطة. وفقًا لإحصائيات دائرة الزراعة في مخمور، تم هذا العام زراعة 310 ألف دونم من الأراضي في 112 قرية واقعة ضمن حدود القضاء بمحصول الحنطة.
وقال زيور، "العام الماضي أخبرونا بأنهم سيعالجون مشكلة الضرائب، لكن ذلك لم يحدث".
مدير زراعة مخمور، سيروان حسين، قال لـ(كركوك ناو) إن "قرار جهاز الأمن الوطني العراقي الذي تم التأكيد عليه يوم الإثنين، 9 شباط، لا يشمل فقط الأسمدة والمحاصيل الزراعية، بل يشمل كل شيء، بدءاً من إبرة الخياطة وصولاً للمركبات".
تكمن مشكلة سكان مخمور في أن منطقتهم أقرب إلى أربيل، التي تبعد 50 كيلومتراً فقط، في حين أنها تبعد 80 كيلومتراً عن مركز الموصل، وبالتالي فإن تكلفة استيراد البضائع من الموصل تكون أكبر.
وقال سيروان حسين، "بعد الاحتجاجات تدخل القائمّقام ومسؤولو المنطقة اليوم، ومن المقرر أن تكون هناك تسهيلات لإستيراد بعض السلع، ونحن سننتظر ما سيحدث".
أثناء إعداد هذا الخبر تم فتح الطريق الرئيسي بعد أن تعهد مسؤول أمني من مكان الاحتجاجات بحل المشكلة رغم تشديده على أن "قرار فرض الضرائب ورد من بغداد".