الكورد يشترطون ويردون حصتهم 30 بالمائة.. هكذا توزع المناصب في نينوى

نينوى/ 21 نيسان 2026/ رئيس مجلس محافظة نينوى ونائبه في اجتماع للمجلس    تصوير: إعلام المجلس

عمار عزيز

عشرات المناصب الحكومية على طاولة مجلس محافظة نينوى تنتظر حسمها وتوزيعها على المكونات المختلفة كلٍ حسب استحقاقه الانتخابي، لكن تلكؤ المجلس وإصرار بعض الأطراف على تسلم المناصب أخّر العملية.

عملية تقاسم المناصب بين المكونات بدأت في كانون الثاني 2026 بحسم تسعة مناصب عليا في جلسة مجلس المحافظة وكان من المقرر التصويت على 27 منصباً آخر في غضون أقل من شهر.

رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في مجلس محافظة نينوى، أحمد الكيكي، قال لـ(كركوك ناو)، إن "الكورد يسعون للحصول على 30 بالمائة من مناصب نينوى، لأن تقديراتنا تشير إلى أن الكورد يشكلون 30 بالمائة من سكان المحافظة".

ولفت الكيكي إلى أن الكورد حصلوا على مناصب قائمّقام كل من أقضية مخمور، شيخان وسنجار وذلك من مجموع تسعة أقضية في المحافظة.

وتأتي هذه التصريحات في حين يشكل الإيزيديون غالبية سكان سنجار وتم انتخاب قائمّقام إيزيدي من قبل مجلس المحافظة، ولكن رفض الحزب الديمقراطي الكوردستاني لتعيينه حال دون صدور مرسوم التعيين من قبل المحافظ.

سنبذل مساعي جدية لتولي إيزيدي منصب مدير عام في نينوى وهو ما لم يتحقق من قبل

يسعى الكورد لضمان الحصول على مناصب مدير سبع نواحي على الأقل في المناطق ذات الأغلبية الكوردية.

يملك الكورد سبعة مقاعد من أصل 29 مقعد في مجلس محافظة نينوى، خمسة للحزب الديمقراطي الكوردستاني ومقعدان للاتحاد الوطني الكوردستاني.

"صحيح أن عدد مقاعد الكورد أقل هذه المرة، لكننا سنحاول الحصول على حصتنا من المناصب من خلال الاتفاق والتفاهم..."، بحسب الكيكي.

بموجب عملية توزيع المناصب في نينوى، مُنح العرب السنة منصب المحافظ، وذهبت رئاسة مجلس المحافظة للشيعة ونائبا المحافظ خصصا لممثلي المكونات الأخرى، حيث رشح الحزب الديمقراطي الكوردستاني شخصاً من المكون الشبكي لتولي منصب أحد نائبي المحافظ، فيما منح منصب النائب الآخر لحركة بابليون من حصة المكون المسيحي.

المناصب الـ 27 التي لا زالت محل جدال بين كتل مجلس المحافظة تضم مناصب مدراء عامين، مستشارين ومعاوني المحافظ.

عضو مجلس المحافظة عن المكون الإيزيدي، عيدان شيخ كالو، قال لـ(كركوك ناو)، "وفقاً لقرار مجلس الوزراء يجب إجراء تغييرات في المناصب بعد انقضاء 4 سنوات، ويشمل هذا نواب ومستشاري المحافظ وصولاً إلى المدراء العامين، القائمّقامين ومدراء النواحي".

المكون الإيزيدي حصل على منصب قائمّقام سنجار بقرار من مجلس المحافظة، إضافةً إلى منصب معاون المحافظ للشؤون الإدارية ومعاون المحافظ لشؤون النازحين والمنظمات ومدراء نواحي سنوني والقحطانية (تل عزير).

"لم يباشر القائمّقام مهامه بسبب الخلافات.... سنبذل مساعي جدية لتولي إيزيدي منصب مدير عام في نينوى وهو ما لم يتحقق من قبل"، بحسب عيدان.

بالرغم من أن الديمقراطي الكوردستاني والمكون الإيزيدي يتطلعان لمزيد من المناصب، لكن عضو مجلس المحافظة عن كتلة الاتحاد الوطني، محمد جاسم، قال إن "المناصب ستحسم وفقاً لعدد المقاعد".

حصد الكورد في الانتخابات السابقة 14 مقعداً من أصل 39 في مجلس محافظة نينوى، أي ما يعادل 36 بالمائة من المقاعد. أما في انتخابات 12 كانون الأول 2023، فقد حصلوا على سبعة مقاعد فقط، أي 24.5 بالمائة.

تملك الأقليات، من ضمنهم المسيحيون، الشبك والإيزيديون ثلاثة مقاعد كوتا تشكل معاً 10 بالمائة من مقاعد المجلس. في حين يظفر العرب السنة والشيعة معاً بـ 65 بالمائة من المقاعد.

anjuman.naynawa

نينوى/ 27 كانون الثاني 2026/ اجتماع لمجلس محافظة نينوى    تصوير: إعلام المجلس 

ممثلو بعض الأقليات وصلوا للمجلس بعد ترشحهم في إطار قوائم وتحالفات خاصة بهذه الأقليات كالإيزيديين، الشبك، المسيحيين والكاكائيين.

رئيس كتلة الاتحاد الوطني، وهو من المكون الكاكائي، قال إن "المناصب التي لم تُحسم قٌسمت إلى حزمتين، الأولى تضم 13 مديرية عامة، وهي المديريات التي حولت صلاحياتها إلى المحافظات، ويسعى الكورد للحصول على 4 مديريات عامة".

الحزمة الثانية تشمل المديريات التي صلاحياتها وزارية، كمديريات التربية، الصحة، الشرطة والاستثمار، إلى جانب معاوني المحافظ (خمسة مناصب) والمستشارين (خمسة مناصب)، وتشكل معاً 14 منصباً.

كان من المقرر أن يعجل المجلس في حسم هذه المناصب، لكنها وبعد شهرين لا تزال على طاولة النقاش.

وقال محمد جاسم "لن تطرأ تغييرات كثيرة على المناصب المخصصة للأقليات لأن المناطق التي يشكلون فيها الأغلبية معلومة وواضحة، كما أن قسماً منهم منقسمون على الأحزاب الكبيرة"، وأِشار إلى أن "قائمّقام الحمدانية مسيحي لكنه مقرب من الديمقراطي الكوردستاني، وكذلك مدير ناحية ألقوش، في المقابل، قائمّقام تلكيف مقرب من حركة بابليون برئاسة ريان الكلداني، آلية التوزيع هذه تنطبق أيضاً على الشبك".

فيما يتعلق بالإيزيديين الذين يعيشون في مناطق قضاء سنجار ويصرون على الحصول على مناصبهم في تلك المناطق، فهم كغيرهم من الأقليات، منقسمون فيما بينهم أو على الأحزاب الكبيرة.

وأوضح محمد جاسم بأنه "حتى الكورد منقسمون على عدة أطراف عربية، كل هذه الأمور تعقد حسم المناصب"، وأضاف "داخل كل مكون توجد عدة قوى ترى نفسها الأجدر بتسلم المناصب... على سبيل المثال، كنا نريد الحصول على مناصب مدراء ثلاث نواحي ضمن حدود أقضية سنجار ومخمور، لكننا حصلنا على منصب مدير ناحية واحدة فقط بسب اعتراض الديمقراطي الكوردستاني".

في كانون الثاني 2026، حين حسم المجلس تسعة مناصب، كان من المقرر أن يتم حسم بقية المناصب الـ 27 في غضون أقل من شهر، لكن مجلس المحافظة لم يجتمع إلا مرتين منذ ذلك الحين لم يتمكن من حسم هذه القضايا التي بحسب أعضاء المجلس، ينبغي الاتفاق عليها قبل عقد اجتماعات المجلس.

وقال أحمد الكيكي، "الاجتماعات قلت بسبب الأوضاع غير المستقرة في المنطقة، هذا الأمر يؤثر بالتأكيد على مهمة حسم المناصب، وفي نفس الوقت سيكون للاتفاقات السياسية والتنسيق بين الكتل دور في حسمها".

  • FB
  • Instagram
  • Twitter
  • YT