خلاف جديد بين سمعان وطه أم إجراءات إدارية؟.. وثائق وسحب صلاحيات من ريبوار

كركوك / 26 نيسان 2026/ صورة تجمع المحافظ الجديد محمد سمعان ونائبه الأول ريبوار طه تصوير: إعلام المحافظ

كركوك ناو

أصدر محافظ كركوك الجديد أمراً إدارياً يقضي بسحب صلاحيات من نوابه، كان قد منحها إياهم سلفه قبل مغادرته المنصب بأسبوع واحد فقط.

وكشفت وثائق رسمية حصلت عليها "كركوك ناو" عن تضارب في التوجهات الإدارية بين الإدارتين السابقة والحالية لديوان محافظة كركوك. فبينما اتجهت الإدارة السابقة نحو "توزيع المهام" وتوسيع نفوذ النواب والمعاونين، سارعت الإدارة الجديدة فور تسلمها المهام إلى "فك ارتباط" الأقسام الحيوية واستعادتها لتكون تحت الإشراف المباشر للمحافظ.

وتشير الوثائق إلى أن المحافظ السابق ونائب المحافظ الحالي، ريبوار طه، كان قد أصدر أمراً إدارياً بالرقم (7666) بتاريخ 15 نيسان 2026، منح بموجبه صلاحيات الإشراف على ملفات حساسة لنوابه، حيث (رُبطت) أقسام الأملاك، وشؤون المواطنين، والمتابعة بمكتب النائب الأول، فيما أُنيطت مهام التصاريح الأمنية للنائب الفني.

676474498_942973591898164_6095971907550121584_n
الكتب الصادرة من سمعان وطه خلال شهر نيسان الجاري

إلا أن هذا الترتيب لم يدم طويلاً، حيث أصدر المحافظ الجديد، محمد سمعان آغا، أمراً إدارياً "مضاداً" بالرقم (8027) بتاريخ 23 نيسان 2026، قضى بـ "فك ارتباط" تلك الأقسام كافة من مكاتب النواب وإعادة ربطها رسمياً بـمكتب المحافظ.

وشملت التغييرات الجديدة استعادة السيطرة المباشرة على قسم الأملاك، الذي يعد من الملفات "تعقيداً" في كركوك، وقسم التصاريح الأمنية، المرتبط بالاستقرار والتدقيق الأمني، وقسم شؤون المواطنين، لضمان تواصل مباشر بين المواطن وأعلى سلطة تنفيذية في المدينة.

وتندرج هذه التغييرات ضمن سياق سياسي معقد شهدته كركوك مؤخراً، حيث جاء تنصيب "آغا" محافظاً والتحاق "طه" بمنصب النائب كجزء من اتفاق "تدوير المناصب" الذي أنهى قطيعة سياسية استمرت نحو 20 شهراً. هذا الاتفاق، الذي انطلق من تفاهمات "فندق الرشيد"، يمنح المكون التركماني فرصة لإدارة المحافظة لفترة محددة قبل أن ينتقل المنصب للمكون العربي مطلع العام القادم، وفقاً للأحزاب الراعية للاتفاق.

  • FB
  • Instagram
  • Twitter
  • YT