اعتقال إعلامي من الاتحاد الوطني الكوردستاني ومنع ثلاثة صحفيين من تغطية حادث أمني

تصوير: Viktor Forgacss،  هذه الصورة مأخوذة من موقع unsplash بتاريخ 6 آب 2021

كركوك ناو

جهاز الأمن الوطني العراقي متهم باعتقال أحد كوادر إعلام المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني في كركوك، لكن مصدراً من تلك الجهة نفى تلك الاتهامات. ويأتي هذا الحادث بعد يوم من توقيف ثلاثة من صحفيي مدينة كركوك ومنعهم من تغطية حاث أمني.

وكان عبدالله صابر المعروف بـ(عبدالله حساري)، وهو من كوادر إعلام المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني قد اعتقل صباح يوم الأحد، 5 أيلول في ناحية بردي (آلتون كوبري) التابعة لكركوك، حسبما أفاد به ذووه.

شفان صابر، شقيق عبدالله، قال لـ(كركوك ناو)، "اتصلت جهة أمنية هاتفياً بـ(عبدالله) وطلبوا منه التوجه الى بردي، فذهب صباح اليوم الى هناك حيث تعرض للاعتقال."

وأضاف شفان صابر، "بعد ذهاب عبدالله الى بردي، لم نسمع عنه شيئاً لعدة ساعات، قبل أن يتصل عبدالله بأحد اشقائي في حدود الساعة الثانية من بعد الظهر وأخبره بأن جهة أمنية قد اعتقلته و نُقِل بعدها الى مقر الأمن الوطني العراقي... وقد قال بأنه سيمثل أمام المحكمة يوم غد الاثنين"، دون أن يعطي معلومات أكثر لشقيقه.

اتصل عبدالله بأحد اشقائي وأخبره بأن جهة أمنية قد اعتقلته وبأنه نُقِل بعدها الى مقر الأمن الوطني العراقي

 وأكد شفان قائلاً، "شقيقي عبدالله تعرض للتهديد عدة مرات بسبب منشوراته على شبكات التواصل الاجتماعي"، دون أن يذكر اسم الشخص أو الجهة التي قامت بتهديده.

 نجاة محمد، مسؤول إعلام مركز تنظيمات كركوك للاتحاد الوطني الكوردستاني قال لـ(كركوك ناو)، "علمنا تواً بالأمر، لا نعرف السبب وراء اعتقاله وما المخالفة التي ارتكبها، سنبدأ منذ الآن بالمتابعة والتحقيق وسنتصل بالجهات الأمنية."

وأوضح نجاة بأن "عبدالله أحد كوادر الاتحاد الوطني الكوردستاني و صحفي ينتمي لحزبنا، يعمل في المكتب السياسي في كركوك."

عبدالله أحد كوادر الاتحاد الوطني الكوردستاني و صحفي ينتمي لحزبنا، يعمل في المكتب السياسي في كركوك

عبدالله حساري من الناشطين على شبكة فيسبوك و كان آخر منشورين له حول الهجوم الذي شنه مسلحو تنظيم داعش على القوات العراقية في محافظتي كركوك وصلاح الدين، نشر فيهما معلومات بشأن قتلى وجرحى الهجوم، أما منشوره الثالث في 4 ايلول تناول فيه الأزمة بين الرئيسين المشتركين للاتحاد الوطني الكوردستاني، وعبر فيه علناً عن دعمه لـ(بافل طالباني) في نزاعه الذي نشأ بينه وبين لاهور شيخ جنكي في 8 تموز الماضي.

كما أعاد نشر خبر لأحد الصحفيين على حسابه الخاص في فيسبوك جاء فيه، "قوات الجيش العراقي التي كانت متمركزة في قرية شحل القديمة ضمن حدود ناحية سركران قد انسحبت و غادرت مقراتها... بعد انسحاب تلك القوات عقب مرور يوم واحد على الهجوم الذي شنه داعش على القرية، بدأ أهالي المنطقة بإخلاء قراهم خوفاً على حياتهم."

مصدر في شرطة ناحية بردي (آلتون كوبري) قال لـ(كركوك ناو) "لا أحد بهذا الاسم محتجز عندنا كما لم تُسَجّل عندنا أية دعاوى ضد ذلك الشخص."

اتهام الأمن الوطني العراقي باعتقال عبدالله حساري يأتي في الوقت الذي نفى فيه مصدر مسؤول في تلك المؤسسة في تصريح لـ(كركوك ناو) اعتقال شخص بذلك الاسم من قبلهم.

ويأتي اعتقال الاعلامي عبدالله حساري بعد يوم من قيام قوة تابعة لقيادة عمليات نينوى بتوقيف ثلاثة صحفيين في كركوك لأكثر من ساعتين.

الصحفيون الثلاثة، وهم (علي البغدادي و ديار محمد من قناة NRT، و أوزين جلال من وكالة الأناضول) كانوا قد توجهوا يوم السبت، 4 أيلول، الى قرية شحل التابعة لناحية سركران لتغطية خبر الهجوم الذي شنه مسلحو داعش على القرية.

sargaran . sh7la (2)
كركوك/ 2 أيلول 2021/ قرية شحل القديمة في ناحية سركران تبدو خالية بعد يوم من الهجوم المسلح الذي تعرضت له   تصوير: كركوك ناو

حول ذلك، قال أوزين جلال لـ(كركوك ناو)، "أوقفتنا قوة تابعة لعمليات نينوى لأكثر من ساعتين و منعونا من أداء مهامنا الصحفية بالرغم من أننا كنا نحمل تصاريح صادرة من قيادة عمليات كركوك، لكنهم قالوا بأنها ليس لها اعتبار لأن هذه المنطقة تقع ضمن نفوذنا."

بالرغم من أننا كنا نحمل تصاريح صادرة من قيادة عمليات كركوك، لكنهم قالوا بأنها ليس لها اعتبار

"صادروا منا الفيديوهات والصور الموجودة في ذاكرة الكاميرات وبعد اتصالهم بأجهزة أمنية أخرى سمحوا لنا بمغادرة المنطقة دون أن يسمحوا لنا بتغطية الحادث"، حسبما قال أوزين.

وكان ما يقرب من "20 من مسلحي داعش" مدججين بأنواع مختلفة من الأسلحة قد شنوا هجوماً على قرية تابعة لناحية سركران ضمن محافظة كركوك، اسفر عن اختطاف مواطن وجرح عدة اشخاص في تبادل لإطلاق النار و انفجارات، في حين انفجرت عبوة ناسفة بدورية للجيش العراقي أثناء توجهها لمكان الحادث.

 

  • FB
  • Instagram
  • Twitter
  • YT