لم يتمكن مجلس محافظة ديالى من عقد أي جلسة منذ 57 يوماً بسبب الخلافات بين أعضاء المجلس والجهات السياسية في المحافظة والتي بحسب المراقبين أثرت سلباً على سمعة المجلس.
الإجتماع الأخير للمجلس عقد في 31 كانون الأول من العام الماضي، ومنذ ذلك الحين فشل المجلس في تأمين النصاب القانوني لعقد الجلسات حيث يتوجب ذلك حضور ثمانية أعضاء من مجموع أعضاء المجلس الـ15.
عضو مجلس المحافظة عن كتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني، أوس ابراهيم قال لـ(كركوك ناو) إن "سبب عدم انعقاد الجلسات يعود الى الصراعات والخلافات السياسية بين كتل المجلس، ما أدى الى عدم اكتمال النصاب القانوني.. هذه الحالة أمر اعتيادي بسبب وجود صراع على بعض المناصب، لكن الوئام يسود بيننا كأعضاء في المجلس".
وشدد أوس ابراهيم بالقول، "نمارس دورنا الرقابي بشكل يومي ونرفع كل 15 يوم تقاريرنا لنائب رئيس المجلس الذي يترأس اللجان".
لكن مع ذلك، يرى عضو المجلس بأن عدم عقد الجلسات أثر على عملية التشريع وعطّل المشاريع التي تحتاج للتصويت عليها من قبل المجلس.
الناشط المدني، علي الحجية، قال لـ(كركوك ناو)، "لا يوجد إجماع بين أعضاء المجلس منذ إعلان نتائج الانتخابات وحالة الانقسام تسود بينهم، فضلاً عن استمرار المؤامرات بين الجهات السياسية داخل المجلس منذ تشكيله".
وأضاف، "كما تعلمون فإن تشكيل الحكومة المحلية في ديالى واجه عقبات كبيرة ما أدى الى ولادة حكومة ضعيفة، وحتى الآن لم تستقر الأوضاع، لأن الجهات السياسية التي لديها ممثلين في المجلس لا يمكنها التوصل الى تفاهم حول أي قضية".
الحكومة المحلية في ديالى تشكلت في الأول من آب 2024 بعد تسعة أشهر من إجراء انتخابات مجالس المحافظات التي أقيمت في 18 كانون الأول 2023، هذا التأخير، إسوةَ بما حدث في كركوك، يعود الى وجود خلافات قومية، دينية ومذهبية حادة.
وقال الحجية، "فشل المجلس في عقد سبع جلسات بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، هذا الأمر يؤثر سلباً على سمعة المجلس ويعزز قناعة المواطنين بأن وجوده ليس مجدياً".
ويرى أيضاً بأن هناك مساعي لتغيير هيئة رئاسة المجلس لكسر حالة الجمود لكنه قال، "ليس من المعلوم إن كانت هذه المساعي جدية أم لا".
وأضاف، "هذه الاختلافات تعبر عن التأثير السلبي على محافظة ديالى، نظراً لأن أهمية المجلس عند المواطنين تتراجع، في الوقت الذي تؤثر فيه الخلافات السياسية على أوضاع المحافظة، لأن تنفيذ المشاريع مرتبط بالإجماع بين المجلس والحكومة".