"برنامج الإحالة الوطني" يوفر فرص عمل للمرحّلين

دهوك/ 14 كانون الثاني 2026/ افتتاح مكتب "الإحالة الوطنية".  تصوير: خاص بـ(كركوك ناو)

كركوك ناو

"الإحالة الوطنية" اسم نظام جديد لإدارة ملف الهجرة صُمّم لإيجاد فرص العمل وتقديم الخدمات للاجئين المرحلين من الدول الأوروبية إلى العراق، ويتزامن ذلك مع اعتزام الحكومة الألمانية ترحيل نحو 20 ألف لاجئ عراقي معظمهم إيزيديون.

مكتب البرنامج افتتح في 14 كانون الثاني الجاري بمدينة دهوك بدعم من المنظمة الدولية للهجرة، للمبادرة بتوفير فرص العمل وإغاثة المرحلين وإعادة إدماجهم.

مدير دائرة الهجرة والمهجرين والإستجابة للأزمات التابعة لحكومة اقليم كوردستان، بير ديان جعفر، قال لـ(كركوك ناو) إن "المكتب افتتح في مقر دائرتنا، عمله الأول تسجيل العائدين والثاني إيجاد  فرص عمل لهم".

حول الآلية التي ستُتّبع لتوفير فرص العمل، قال بير ديان جعفر، "سيكون للمكتب تنسيق مع المنظمات والجهات ذات الصلة، الشركات والمعامل والتجار لمساعدتهم على استئناف حياتهم الطبيعية وتأمين المعيشة لهم".

وأضاف، "أي شخص يتم تسجيله ستوفر له فرص عمل وفق الامكانيات والمهارات التي يمتلكها".

افتتاح المكتب يأتي في الوقت الذي أبلغت فيه الحكومة الألمانية العراق رسمياً عن عزمها ترحيل نحو 20 ألف لاجئ عراقي، "غالبيتهم من الإيزيديين الذين كانوا يقيمون في سنجار ومخيمات النازحين"، وفقاً لتصريح أدلى به بير ديان جعفر الشهر الماضي.

داسن شكري رشيد (30 سنة)، تم ترحيله إلى العراق في شباط من العام الماضي بعد أن قضى خمس سنوات      في ألمانيا، يقول داسن الذي يعيش حالياً ضمن حدود قضاء سنجار إن "افتتاح برنامج الإحالة الوطني خطوة جيدة ونأمل أن يلتفتوا لأحوال المرحلين ومعيشتهم وإيجاد فرص عمل لهم".

xanke-camp-1
 دهوك/ 2021/ مخيم شاريا للنازحين الذي تقطنه أغلبية إيزيدية   تصوير: عمار عزيز

يعمل داسن في حانوت إحدى المدارس بأجر يومي قدره 10 آلاف دينار فقط، "هذا المبلغ قليل جداً ولا يسد احتياجاتنا، يجب على الحكومة الالتفات لأوضاعهم المعيشية"، وأضاف، "حين هاجرت إلى ألمانيا لم أكن أفكر في العودة، هناك الآلاف مثلي ممن يعيشون في أوضاع مزرية، يعيدوننا إلى العراق قسراً".

ألمانيا التي يطلق عليها بلد اللاجئين، كثفت منذ سنوات حملاتها لترحيل اللاجئين العراقيين، وتشير إحصائيات غير رسمية إلى ترحيل ما يقرب من 500 إيزيدي خلال السنوات الأربع الماضية.

قسم من العائدين ليست لديهم القدرة على تأمين معيشتهم بسبب تفشي البطالة، كما يعيش قسم منهم في أوضاع نفسية متردية.

وقال بير ديان جعفر إن "أبواب المكتب ستكون مفتوحة لجميع العائدين، لقد ضحوا بالكثير من أجل الوصول إلى حياة آمنة ومستقرة في أوروبا، لكنهم الآن يواجهون هذا الوضع العصيب". 

  • FB
  • Instagram
  • Twitter
  • YT