تم افتتاح مدرسة خاصة بتعليم اللغة الأم في سنجار بهدف الحفاظ على اللهجة التي يتحدث بها المكون الايزيدي. وفقًا لبعض مختصي اللغة، بات الإيزيديون يتخلون عن تداول 6000 مصطلح وكلمة في محادثاتهم اليومية.
المدرسة التي افتتحت في منتصف حزيران من العام الحالي، لا ترتبط بوزارات التربية والتعليم في الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان وغير مرخصة من قبلها، ومناهجها التدريسية خاصة باللغة الأم واللهجة التي يتحدث بها الإيزيديون.
تشرف منظمة شمس المستقبل على المشروع بالتعاون مع مجموعة من مختصي اللغة والملمّين باللهجة الايزيدية.
مسؤول المنظمة، عجاج حسن، قال لـ(كركوك ناو) "يتم تعليم الأطفال الملتحقين بهذه المدرسة الحروف ومن ثم يتم تعريفهم باللهجة التي يتحدث بها الايزيديون في تعاملاتهم اليومية ونشجعهم على التحدث بها من أجل حمايتها من الاندثار".
وتأتي هذه الخطوة بعد أن أظهرت دراسات أجراها خبراء اللغة واللهجة الإيزيدية أن حوالي 6000 كلمة ومصطلح يستخدمها المكون الإيزيدي على وشك أن تختفي تدريجيًا بسبب قلة استخدامها وكذلك بسبب اختلاط اللغات واللهجات الأخرى في المحادثات اليومية.
"نريد أن نولي اهتماماً كبيراً باللغة الأم، وخاصة الجيل الجديد. قسم من المصطلحات التي نستخدمها الآن يوميا مأخوذة من اللغة العربية الأم، وهذا الأمر سيؤثر تدريجياً على اللغة الأم"، بحسب عجاج.
الدراسة في هذه المدرسة مجانية وتتألف من ثلاث مراحل: الروضة، الابتدائية والمرحلة المتقدمة. لا توجد قيود تخص العمر، لكن أعمار الملتحقين تتراوح غالباً بين أربع وسبع سنوات. مدة كل مرحلة دراسية سنة وأربعة أشهر.
تخطط المنظمة لفتح مدارس مماثلة في المناطق ذات الأغلبية الإيزيدية وكذلك خارج البلاد مستقبلاً.
في المناطق التي يقطن فيها الإيزيديون، كرّست وزارة التربية والتعليم التابعة لحكومة إقليم كوردستان مادة خاصة تسمى إيزيديات، يتم تدريسها في قسمي الدراسة الكوردية والعربية، ولكنها تركز بشكل أكبر على التعريف بالدين الإيزيدي وأعيادهم وطقوسهم الدينية.
ويقول عجاج حسن إن "من المهم تغيير هذا المنهج، بحيث ينصب الاهتمام على تعليم اللهجة الإيزيدية بدلاً من التعريف بالديانة الإيزيدية، من أجل الحفاظ على اللغة".